العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
القريب إليك أو من صديقك العزيز عليك ، فإنك إن أنزلت الله جل جلاله وكلامه المعظم دون هذه المراتب ، فقد عرضت نفسك الضعيف لصفقة خاسر أو خائب . فصل : فيما نذكره من دعاء إذا فرغ من قراءة بعض القرآن ، رويته بالاسناد المتقدم عند ذكر نشر المصحف الكريم ، فيقول عند الفراغ من قراءة بعض القرآن العظيم : اللهم إني قرأت ما قضيت لي من كتابك الذي أنزلته على نبيك محمد صلواتك عليه ورحمتك ، فلك الحمد ربنا ولك الشكر والمنة ، على ما قدرت ووفقت اللهم اجعلني ممن يحل حلالك ، ويحرم حرامك ، ويجتنب معاصيك ، ويؤمن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه ، واجعله لي شفاء ورحمة وحرزا وذخرا الهم اجعله لي انسا في قبري ، وانسا في حشري ، واجعل لي بركة بكل آية قرأتها ، وارفع لي بكل حرف درسته درجة في أعلى عليين ، آمين يا رب العالمين . اللهم صلى على محمد نبيك وصفيك ونجيك ودليلك والداعي إلى سبيلك وعلي أمير المؤمنين وليك وخليفتك من بعد رسولك ، وعلى أوصيائهما المستحفظين دينك ، المستودعين حقك ، والمسترعين خلقك ، وعليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته . أقول : وليختم صوم نهاره بنحو ما قدمناه في خاتمة ليله وذكرنا من أسراره . الباب السادس : فيما نذكره من وظائف الليلة الثانية من شهر رمضان ويومها وفيه فصول . فصل : فيما نذكره من كيفية خروج الصائم من صومه ودخوله في حكم الافطار . اعلم أن للصائم معاملة كلف باستمرارها قبل صومه ومع صومه ، فهي مطلوبة منه قبل الافطار ، ومعه وبعده في الليل والنهار ، وهي طهارة قلبه مما يكرهه مولاه ، واستعمال جوارحه فيما يقر به من رضاه ، فهذا أمر مراد من العبد مدة مقامه في دنياه ، وأما المعاملة المختصة بزيادة شهر رمضان فان العبد إذا